مرتضى الزبيدي
119
إتحاف السادة المتقين بشرح إحياء علوم الدين
والصديقين . وسر القدر الذي منع أهل العلم من إفشائه من هذا القسم فلا يبعد أن يكون ذكر بعض الحقائق مضرا ببعض الخلق كما يضر نور الشمس بأبصار الخفافيش وكما تضر رياح الورد بالجعل ، وكيف يبعد هذا وقولنا أن الكفر والزنا والمعاصي والشرور كله بقضاء اللّه تعالى وإرادته ومشيئته حق في نفسه ، وقد أضر سماعه بقوم إذ أوهم ذلك عندهم أنه دلالة على السفه ونقيض الحكمة والرضا بالقبيح والظلم ؟ وقد ألحد ابن الراوندي وطائفة من المخذولين بمثل ذلك . وكذلك سر القدر لو أفشي